تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 82 إلى 83 ]

قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 82 ) لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 83 )
قالُوا أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ
أي أحياء ، كهيئتنا قبل الممات
لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أي ما سطروه في كتبهم ، مما لا حقيقة له :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 84 إلى 85 ]

قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 84 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 85 )
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أي فتعلمون أن من ابتدأ ذلك ، قدر على إعادته .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 86 إلى 87 ]

قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 86 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ ( 87 )
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ، قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
أي عقابه على شرككم به ، وتكذيبكم خبره وخبر رسوله .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 88 إلى 89 ]

قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 88 ) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 89 )
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ
أي يغيث من أراد ، ممن قصد بسوء
وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
أي ولا أحد يمتنع ممن أراده هو بسوء ، فيدفع عنه عذابه وعقابه
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
أي تخدعون عن توحيده وطاعته ، مع ظهور الأمر وتظاهر الأدلة ف ( السحر ) مستعار للخديعة . وتكرير
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
لاستهانتهم ، وتجهيلهم ، لكمال ظهور الأمر .
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 300 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود