يوم القيامة ، إلى جهنم
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
يقول لا مغير لما أوعد بكلماته التي أنزلها عليك ، أهل معاصيه والعاملين بخلاف هذا الكتاب الذي أوحيناه إليك . وقوله :
وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
يقول وإن أنت لم تتل ما أوحي إليك من كتاب ربك فتتبعه وتأتمّ به ، فنالك وعيد اللّه الذي أوعد فيه المخالفين حدوده ، لن تجد من دون اللّه موئلا تئل إليه ، ومعدلا تعدل عنه إليه . لأن قدرة اللّه محيطة بك وبجميع خلقه ، لا يقدر أحد منهم على الهرب من أمر أراد به . انتهى .
تنبيه :
لهؤلاء الفتية أصحاب الكهف ذكر في تواريخ المسيحيين ، وعيد سنويّ يقام تذكارا لهم ، في اليوم السابع والعشرين من شهر تموز . لكونهم اضطهدوا من قبل الأمراء اليونانيين ، لإيمانهم باللّه تعالى وحده ودخولهم في الملة المسيحية ورفضهم الوثنية التي كانت عليها اليونان . وقد رأيت في كتاب ( الكنز الثمين في أخبار القديسين ) ترجمة عن أحوالهم واسعة تحت عنوان ( فيما يخص السبعة القديسين الشهداء الذين من أفسس ) نقتطف منها ما يأتي ، دحضا لدعوى من يفتري أن نبأهم لا يعرف أصلا ، كما قرأته في بعض كتب الملحدين .
قال صاحب الترجمة : هؤلاء الشهداء السبعة كانوا إخوة بالجسد . وأسماؤهم :
مكسيميانوس ومالخوس . ومرتينيانوس . وديونيسيوس . ويوحنا . وسارابيون . ثم قسطنطين . هؤلاء الشبان قربوا حياتهم ضحية من أجل الإيمان بالمسيح ، بالقرب من مدينة أفسس ، نحو سنة ( 252 ) مسيحية . في زمن الاضطهاد القاسي الذي صنعه ضد المسيحيين ، الملك داكيوس .
وقد أجلّهم المسيحيون كشهداء حقيقين . فيقام لهم في الكنائس مدائح تنشر فيها صفاتهم الفاضلة يوم استشهادهم ثمة ، في اليوم الرابع من شهر آب ، المختص بتذكار الأعجوبة التي بواسطتها قد ظهرت أجسادهم المقدسة في المغارة القريبة من مدينة أفسس .
ثم قال : وأما نوع استشهادهم فليس بمعروف . لأن أعمالهم الجهادية في سبيل الإيمان لم توجد مدوّنة في التواريخ الكنائسية المدققة . بل إن المؤكد عنهم أن استشهادهم كان زمن الملك داكيوس ، حذاء مدينة أفسس . حيث وجدت فيما بعد أجسادهم في مغارة ليست بعيدة من أهل هذه المدينة .
ثم قال : فالبعض من الكتبة الكنائسيين يرتؤون بأنه لما اختفى هؤلاء الفتية في