تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 74 ]

إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 74 )
إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِماً فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها
أي فينقضي عذابه
وَلا يَحْيى
أي حياة طيبة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 75 ]

وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى ( 75 )
وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى
أي المنازل الرفيعة بسبب إيمانهم وعملهم الصالح .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة طه ( 20 ) : آية 76 ]

جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى ( 76 )
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى
أي تطهر من دنس الكفر والمعاصي ، بما ذكر من الإيمان والأعمال الصالحة .

لطائف :

من ( الكشاف ) و ( حواشيه للناصر ) . الأولى - في تخيير السحرة بين إلقاء موسى وإلقائهم ، استعمال أدب حسن معه ، وتواضع له وخفض جناح . وتنبيه على إعطائهم النصفة من أنفسهم . وكأن اللّه عزّ وعلا ألهمهم ذلك ، وعلم موسى - صلوات اللّه عليه - اختيار إلقائهم ، أوّلا ، مع ما فيه من مقابلة أدب بأدب ، حتى يبرزوا ما معهم من مكايد السحر ، ويستنفدوا أقصى طرقهم ومجهودهم . فإذا فعلوا أظهر اللّه سلطانه ، وقذف بالحق على الباطل فدمغه ، وسلط المعجزة على السحر فمحقته ، وكانت آية نيرة للناظرين . وعبرة بينة للمعتبرين . وقبل ذلك تأدبوا معه بقولهم
فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ
ففوضوا ضرب الموعد إليه ، وكما ألهم اللّه عزّ وجلّ موسى ها هنا ، أن يجعلهم مبتدئين بما معهم ، ليكون إلقاؤه العصا ، بعد ، قذفا بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ، كذلك ألهمه من الأول ، أن يجعل موعدهم يوم زينتهم وعيدهم ، ليكون الحق أبلج على رؤوس الأشهاد ، فيكون أفضح لكيدهم وأهتك لستر حرمهم .