إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ
أي خشعوا له وحده ،
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 24 ]
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 24 )
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ
أي الكفار والمؤمنين
كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ
مثل للكافر
وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ
مثل للمؤمنين
هَلْ يَسْتَوِيانِ
أي الفريقان
مَثَلًا
أي حالا وصفة .
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
أي بضرب الأمثال وتدبرها .
ثم قص تعالى على نبيه صلى اللّه عليه وسلم من أنباء الرسل ما يثبت فيه فؤاده ، ليتسلى بما يشاهده من معاناة الرسل قبله من أممهم ، ومقاساتهم الشدائد من جهتهم ، وليعلم قومه أن رسالته كرسالة من تقدمه ، وأن سنة اللّه فيهم معروفة . كما قال تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ، وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
[ فاطر : 24 ] ، بقوله سبحانه :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 25 ]
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 25 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
وكانت امتلأت الأرض من شركهم وشرورهم
إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
أي بأني . وقرئ بالكسر . أي : فقال إني لكم نذير مبين ، أبيّن لكم موجبات العذاب ، ووجه الخلاص منه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 26 ]
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ ( 26 )
أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
( الباء ) مقدرة هنا للتعدية . و ( لا ) ناهية أي أرسلناه متلبسا بالنهي عن عبادة غير اللّه .
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
أي إن عبدتم غيره
عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ
أي مؤلم في الدنيا والآخرة .