وَيَبْغُونَها عِوَجاً
أي يطلبونها معوجّة بالكفر ، أو يصفونها لهم بالاعوجاج
وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 20 ]
أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ ( 20 )
أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ
أي يعجزونه تعالى أن يعاقبهم في الدنيا ،
وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ
أي يمنعونهم من عقابه ،
يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ
لتصامتهم عن الحق ، وبغضهم له .
وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
لتعاميهم عن آيات اللّه ، وإعراضهم غاية الإعراض ، كما قال اللّه :
وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ
[ الملك : 10 ] ، وقال تعالى :
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ . .
[ النحل : 88 ] الآية .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 21 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 21 )
أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
أي سعادتها وراحتها ، أو بتسليمها لعبادة الأوثان وتركها ما خلقت له من عبادته تعالى ، وهذا الخسران في النفس أعظم خسارة كما قيل :
إذا كان رأس المال عمرك فاحترس * عليه من الإنفاق في غير واجب
وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
أي غاب عنهم الآلهة وشفاعتها ، ولم تجدهم شيئا .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 22 ]
لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ ( 22 )
لا جَرَمَ
أي حقّا ، أو لا محالة
أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 23 ]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 23 )