مخشن ، فتسمى عبد الرحمن ، وسأل اللّه تعالى أن يقتله شهيدا لا يعلم بمكانه ، فقتل بيوم اليمامة ، فلم يوجد له أثر . انتهى .
وقال عكرمة : ممن إن شاء اللّه تعالى عفا عنه يقول : اللهم إني أسمع آية أنا أعنى بها ، تقشعر منها الجلود ، وتوجل منها القلوب . اللهم فاجعل وفاتي قتيلا في سبيلك ، لا يقول أحد : أنا غسلت ، أنا كفنت ، أنا دفنت . قال : فأصيب يوم اليمامة ، فما من أحد من المسلمين إلا وقد وجد ، غيره .
وممن
روي في استهزائهم أن رجلا من المنافقين قال : ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء ، أرغب بطونا ، ولا أكذب ألسنا ، ولا أجبن عند اللقاء . فرفع ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجاء إلى النبيّ صلوات اللّه عليه وقد ارتحل وركب ناقته ، فقال : يا رسول اللّه ! إنما كنا نخوض ونلعب ، فقال :
أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ . . .
الآية - وهو متعلق بسيف الرسول ، وما يلتفت إليه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قال الزجاج : ( الطائفة ) في اللغة أصلها الجماعة ، لأنها المقدار الذي يمكنها أن تطيف بالشيء ، ثم يجوز أن يسمى الواحد بالطائفة . انتهى .
وإيقاع الجمع على الواحد معروف في كلام العرب .
وقوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 67 ]
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 67 )
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ
أي متشابهون في النفاق والبعد عن الإيمان ، كتشابه أبعاض الشيء الواحد . والمراد الاتحاد في الحقيقة والصفة . ف ( من ) اتصالية .
قال الزمخشري : أريد به نفي أن يكونوا من المؤمنين ، وتكذيبهم في قولهم ويحلفون باللّه إنهم لمنكر وتقرير قوله ( وما هم منكم ) ثم وصفهم بما يدل على مضادة حالهم لحال المؤمنين بقوله :
يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ
كالكفر والمعاصي
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ
كالإيمان والطاعات
وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
أي بخلا