و
في رواية قال : إذا طبخت مرقا فأكثر ماءها ثم انظر إلى أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف .
و
روى الشيخان « 1 » عن أبي هريرة أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « واللّه ! لا يؤمن . واللّه ! لا يؤمن . واللّه ! لا يؤمن . قيل : ومن ؟ يا رسول اللّه ! قال : الذي لا يأمن جاره بوائقه » .
و
لمسلم « 2 » : لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه .
والبوائق : الغوائل والشرور .
و
رويا عنه « 3 » قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا نساء المؤمنات ! لا تحقرن جارة لجارتها ، ولو فرسن شاة »
. معناه : ولو أن تهدي لها فرسن شاة . وهو الظلف المحرق . وأراد به الشيء الحقير .
و
رويا عنه « 4 » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره
. وقوله تعالى
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
قال سعيد بن جبير : هو الرفيق الصالح .
وقال زيد بن أسلم : هو جليسك في الحضر ورفيقك في السفر . أي فإنه كالجار .
وأوضحه الزمخشري بقوله : هو الذي صحبك بأن حصل بجنبك . إما رفيقا في سفر .
وإما جارا ملاصقا . وإما شريكا في تعلم علم أو حرفة . وإما قاعدا إلى جنبك في مجلس أو مسجد أو غير ذلك ، من أدنى صحبة التأمت بينك وبينه . فعليك أن تراعي ذلك الحق ولا تنساه وتجعله ذريعة إلى الإحسان .
وروي عن عليّ وابن مسعود قالا :
هي المرأة
. أي لأنها تكون معك وتضجع إلى جنبك
وَابْنِ السَّبِيلِ
أي ابن الطريق .
أي المسافر الغريب الذي انقطع عن بلده وأهله ، وهو يريد الرجوع إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به . نسب إلى السبيل الذي هو الطريق لمروره عليه وملابسته له . أو الذي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في : الأدب ، 29 - باب إثم من لم يأمن جاره بوائقه ، حديث 2326 .
( 2 ) أخرجه مسلم في : الإيمان ، حديث 73 عن أبي هريرة .
( 3 ) أخرجه البخاريّ في : الأدب ، 30 - باب لا تحقرن جارة لجارتها ، حديث 1254 .
ومسلم في : الزكاة ، حديث 90 .
( 4 )
أخرجه البخاريّ في : الرقاق ، 23 - باب حفظ اللسان ، حديث 2132 ونصه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه » .
ومسلم في : الإيمان ، حديث 75 .