تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الإفك في سورة النور . واستماع الجن تلاوته صلّى اللّه عليه وسلّم في سورة الجن والأحقاف . ومسجد الضرار في براءة . وأشير إلى قصة الإسراء في أول بني إسرائيل . وهذا القسم أيضا في الحقيقة من باب التذكير بأيام الله . ولكن لما توقف حل التعريضات فيه على سماع القصة - ميّز من سائر الأقسام .

ذكر بديع أسلوب القرآن الكريم

قال الإمام الدهلويّ في كتابه المنوه به قبل : ولنبين هذا البحث في فصول :

الفصل الأول

لم يجعل القرآن مبوبا مفصلا ليطلب كل مطلب منه في باب أو فصل ، بل كان كمجموع المكتوبات فرضا ، كما يكتب الملوك إلى رعاياهم ، بحسب اقتضاء الحال ، مثالا ، وبعد زمان يكتبون مثالا آخر ، وعلى هذا القياس . حتى تجتمع أمثلة كثيرة ، فيدونها شخص حتى يصير مجموعا مرتبا . كذلك نزل الملك على الإطلاق جل شأنه على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم لهداية عباده ، سورة بعد سورة بحسب اقتضاء الحال . وكان في زمانه صلّى اللّه عليه وسلّم كل سورة محفوظة ومضبوطة على حدة ، من غير تدوين السور ، ثم رتبت السور في مجلد بترتيب خاص في زمن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وسمي هذا المجموع بالمصحف ، وقد كانت السور مقسومة عند الصحابة إلى أربعة أقسام : القسم الأول : السبع الطوال التي هي أطول السور ، والقسم الثاني : سور في كل منها مائة آية وتزيد شيئا قليلا ، والقسم الثالث . ما فيه أقل من المائة وهي المثاني ، والقسم الرابع : المفصّل . وقد أدخل في ترتيب المصحف سورتان أو ثلاث من عداد المثاني ، في المئين . لمناسبة سياقها بسياق المئين . وعلى هذا القياس ربما وقع في بعض الأقسام
هامش
فلتقل : إني أجد منك ريح مغافير ، أكلت مغافير ؟ فدخل على إحداهما فقالت ذلك له . فقال : « بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له » فنزل :لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ[ التحريم : 1 ] .