بكفرهم ، وذكر في الآية 86 . في دماء بني إسرائيل بالنجاة من حكم الكافرين
وأما ذكره بالمعنى فهو كثير فيها فمنه ما هو بلفظ التكذيب وعدم الرجاء بلقاء اللّه ، وما هو بلازمه من الفسق والاجرام والبغي والطغيان والاستكبار ، وكذا الظلم الذي خصصناه بالذكر
( لرابعة الشرك باللّه تعالى ) وهو عادة صارت وراثية في الأمم ، وذكر في الآيات 18 و 28 و 34 و 35 و 66 و 71 وهو أخص من كل ما تقدم
( الخامسة الجهل واتباع الظن والخرص ) الأصل في هذه الخليقة أن اللّه تعالى خلق الانسان جاهلا لا يعلم شيئا من ضروريات حياته حتى أن غرائزه الخلقية أضعف من غرائز الحشرات والعجماوات ، وجعل عماد أمره على التربية والتعليم التدريجي ، ونصوص القرآن في هذا معروفة كقوله [ 16 : 78
وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً
] وآية الأمانة وتقدم ذكرها في الظلم . والنص الصريح في هذه السورة قوله تعالى [ 36
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
] وقوله [ 66
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
]
( السادسة الطبع على القلوب ) والاعراض عن آيات اللّه في خلقه مما يدرك بالسمع والابصار ، حتى لا تعود تقبل ما يخالف تقاليدها الموروثة والراسخة بمقتضى العمل وهو نص قوله تعالى [ 74
كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ
] فهو صريح في كونه نتيجة معلولة لاعتداء حدود الفطرة السليمة كما تراه مفصلا في تفسيرها لا كما يفهمه الكثيرون من الجبرية والقدرية الصرحاء والمتأولين . وغاية هذه النتيجة القلبية النفسية في الدنيا الحرمان من الايمان بمقتضى كلمة اللّه في نظام التكوين ، وما بينه من كلمة التكليف ، لعدم الانتفاع بالآيات المرشدة للفطرة إلى الهداية ، وهو ما تراه في الآيات 33 و 66 - 101
( السابعة الغرور والبطر بالرخاء والنعم ) فهم في أثنائها يمكرون في آيات اللّه ويشركون به ويبغون في الأرض حتى إذا أصابتهم الشدائد تذكروا وأخلصوا في دعائه فإذا كشفها عنهم عادوا إلى شركهم وفسادهم ، كما تراه في الآيات 21 - 23 و 88