تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يصدكم عن الانفاق في سبيل اللّه بتخويفكم من الفقر ويأمركم بالبخل الذي فحش شره وضرره . وقال بعد الامر بالاحسان بالوالدين وبذي القربى واليتامى والمساكين والجيران ( 4 : 35
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ 36 الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ )
ومن الشواهد آيات 9 : 77 و 78 وآية 47 ، 38 وآية 4 : 19 وآية 2 : 188 وآية 4 : 161 وآية 4 : 19 وآية 9 ، 34 و 35

( 4 - مدح المال والغنى بكونه من نعم اللّه وجزائه على الايمان والعمل الصالح )

قال تعالى في سورة نوح عليه السّلام حكاية عنه
[ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً ]
وفي معناه ما حكاه عن هود عليه السّلام في سورته [ 11 : 52 ] وفي معناه قوله تعالى من سورة الجن [ 72 : 13 - 17 ] والأصل في ذلك كله بيان نعمته على آدم وحواء وذريتهما بهداية الدين في آخر قصته من سورة طه [ 20 : 122 و 123 ] الآيات . ومن الشواهد على هذه الحقيقة التي غفل عنها المفسرون وغيرهم قوله تعالى عطفا على الامر بمنع المشركين من دخول المسجد الحرام ( 9 : 28
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ )
أي وإن خفتم فقرا يعرض لكم بحرمان مكة مما كان ينفقه فيها المشركون في موسم الحج وغيره فسوف يغنيكم اللّه تعالى بالاسلام وفتوحه وغنائمه « 1 » وكذا قوله للذين أعطوا الفداء من أسرى بدر [ 8 : 100
إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ
] وكذلك كان ، فقد أغنى اللّه العرب الفقراء عامة ومن أسلم من أولئك الاسرى بالاسلام ، فجعلهم أغنى الأمم والأقوام « 2 » وقد امتن اللّه تعالى على نبيه الأعظم بقوله
( وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى )
وامتن على قومه بتوفيقهم للتجارة الواسعة برحلة الشتاء والصيف في سورة خاصة بذلك ، وسمى المال الكثير خيرا بقوله في صفات الانسان
( وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
وقال ( 2 : 180
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ )
الآية
هامش
( 1 ) راجع تفسير الآية في ص 277 ج 10 تفسير ( 2 ) راجع ص 100 منه