نحن في حاجة إلى أن نستحضر هنا كل ما قلناه من وصف هذه السورة عند التعريف بها . . في حاجة لأن نستحضر ما قلناه عن تدافع الموجات المتلاحقة في المجرى المتدفق ؛ وعن الروعة الباهرة ، التي يصل إليها التعبير والتصوير والإيقاع من سياقها :
« وهذه السورة تعالج موضوعها الأساسي بصورة فريدة . . إنها في كل لمحة منها ، وفي كل موقف ، وفي كل مشهد ، تمثل « الروعة الباهرة » . . الروعة التي تبده النفس ، وتشده الحس ، وتبهر النفس أيضا ، وهو يلاحق مشاهدها وإيقاعها وموحياتها مبهورا ! . . . « وهي تشبه في سياقها المتدافع بهذه المشاهد والمواقف والموحيات والإيقاعات والصور والظلال ، مجرى النهر المتدافع بالأمواج المتلاحقة . لا تكاد الموجة تصل إلى قرارها ، حتى تجد الموجة التالية ملاحقة لها ، ومتشابكة معها ، في المجرى المتصل المتدفق .
« وهي في كل موجة من هذه الموجات المتدافعة المتلاحقة المتشابكة ، تبلغ حد الروعة الباهرة التي وصفنا . .
مع تناسق منهج العرض في شتى المشاهد . . وتأخذ على النفس أقطارها بالروعة الباهرة ، وبالحيوية الدافقة ، وبالإيقاع التصويري والتعبيري والموسيقي ، وبالتجمع والاحتشاد ، ومواجهة النفس من كل درب ومن كل نافذة » . .
. . . إلخ . . . إلخ . . . « 1 »
هامش
( 1 ) نهاية الجزء السابع . ( 1 ) ص 1015 - 1017 في هذا الجزء .