تقول الروايات التي تصف المناظرة بين النبي - صلى اللّه عليه وسلم - ووفد نجران اليمن : إن هذا القصص الذي ورد في هذه السورة عن مولد عيسى عليه السلام ، ومولد أمه مريم ، ومولد يحيى ، وبقية القصص جاء ردا على ما أراد الوفد إطلاقه من الشبهات ؛ وهو يستند إلى ما جاء في القرآن عن عيسى عليه السلام بأنه كلمة اللّه إلى مريم وروح منه ؛ وأنهم كذلك سألوا عن أمور لم ترد في سورة مريم وطلبوا الجواب عنها . .
وقد يكون هذا صحيحا . . ولكن ورود هذا القصص في هذه السورة على هذا النحو يمضي مع طريقة القرآن العامة في إيراد القصص لتقرير حقائق معينة يريد إيضاحها . وغالبا ما تكون هذه الحقائق هي موضوع السورة التي يرد فيها القصص ؛ فيساق القصص بالقدر وبالأسلوب الذي يركز هذه الحقائق ويبرزها ويحييها . . فما من
في ظلال القرآن — صفحة 389
مساهمون: سيد قطب
ص٣٨٩