رخوة
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
اى جنس الملك بكثرتها على أطراف السّماء
وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ
روى عن النّبىّ ( ص ) انّ حملة العرش اليوم أربعة فإذا كان يوم القيامة ايّدهم بأربعة أخرى فيكونون ثمانية
،
وعن الصّادق ( ع ) : حملة العرش والعرش العلم ثمانية ، أربعة منّا وأربعة ممّن شاء اللّه .
اعلم ، انّ حملة العرش والعرش بوجه جملة المخلوقات ، وبوجه العلم ، وبوجه الوجود المطلق الّذى هو إضافة الحقّ الاوّل إضافته الاشراقيّة بوجهه الّذى إلى الحقّ تعالى شأنه في النّزول أربعة من الاملاك وهم الملائكة المقرّبون وفي الصّعود وعود النّفوس إلى اللّه يصير الحملة ثمانية ، أربعة من الملائكة المقرّبين وأربعة من نفوس الكمّلين من الأنبياء المرسلين ( ع ) الّذين وصلوا إلى أعلى درجات الكاملين واتّحدوا مع الملائكة المقرّبين
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ
قرئ بالتّاء الفوقانيّة والياء التّحتانيّة
خافِيَةٌ
اى نفس خافية أو فعلة أو خصلة أو خطرة خافية ، أو هو مصدر أو اسم فاعل ، والتّاء للمبالغة لا للتّأنيث
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ
عطف من قبيل عطف التّفصيل على الإجمال
بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ
تبجّحا
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
ها اسم لخذ وقد يمدّ ويلحق بهما كاف الخطاب ويتصرّف فيها تصرّف الضّمائر بحسب حال المخاطب ، وقد يستغنى بتصريف الهمزة نحو تصاريف الكاف عن الحاق الكاف فيقال : هاء بفتح الهمزة وهاء بكسرها ، وهاؤما ، وهاؤم ، وهاؤنّ
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
لمّا كان علوم النّفس مغايرة لمعلوماتها وجائزة الانفكاك عنها كالظّنون كثيرا ما يعبّر عنها بالظّنون كما سبق مكرّرا والمعنى انّى كنت في الدّنيا موقنا انّى ملاق حسابي عند ربّى فعملت على طبق يقيني ،
عن الصّادق ( ع ) : كلّ أمّة يحاسبها امام زمانها ويعرف الائمّة ( ع ) أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله :
وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ
، وهم الائمّة ( ع ) يعرفون كلّا بسيماهم فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم ، فيمرّوا إلى الجنّة بلا حساب ، ويعطوا أعداءهم كتابهم بشمالهم ، فيمرّوا إلى النّار بلا حساب فإذا نظر أولياؤهم في كتابهم يقولون لإخوانهم : هاؤم اقرؤا كتابيه انّى ظننت انّى ملاق حسابيه
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
اى راض صاحبها بها وقيل راضية بمعنى المرضية
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
على الجنّات
قُطُوفُها
جمع القطف بالكسر العنقود ، واسم للثّمار المقطوفة اى المجنيّة ، وقطف العنب من باب ضرب جناه
دانِيَةٌ
يعنى ثمارها الّتى من شأنها ان تجنى دانية للقائم والقاعد
كُلُوا
حال أو مستأنف بتقدير القول
وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
اى الماضية من الأعمال الحسنة
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ
قيل : نزلت في معاوية
فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
لما يرى من سوء العاقبة وثبت الأعمال السّيّئة
يا لَيْتَها
اى يا ليت الموتة الّتى متّها
كانَتِ الْقاضِيَةَ
لي من غير حياة بعدها
ما أَغْنى
اللّه أو ما اغنى العذاب
عَنِّي مالِيَهْ
اى الّذى كان لي من الاتباع والأولاد والأموال ، أو ما اغنى ما لي عنّى ما لي الّذى جمعته في الدّنيا
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
سلطنتى أو سلطاني الّذى كان يأمرني بأعمال في الدّنيا ، أو سلطاني الّذى كنت أشركه باللّه واجعله شفيعا لي عند اللّه
خُذُوهُ
حال أو مستأنف بتقدير القول
فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
اى أدخلوه
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
وقد وصف الصّادق ( ع ) تلك السّلسلة بانّ حلقة منها لو وضعت على الدّنيا لذابت الدّنيا من حرّها ،
وعنه ( ع ) : وكان معاوية صاحب السّلسلة الّتى قال اللّه