لظهورها على اليد في الأغلب ، واليمين أقوى الأطراف
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
وهو حبل القلب إذا قطع هلك صاحبه ، وقطعه كناية عن إهلاكه
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
مانعين وكافّين وجمع الحاجزين لحملة على أحد المفيد للعموم في سياق النّفى
وَإِنَّهُ
اى القرآن أو قرآن ولاية علىّ ( ع )
لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
وقد مضى بيان التّقوى ومراتبها في اوّل البقرة
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
قد سبق مكرّرا انّ المراد بتسبيح الرّبّ تنزيه اللّطيفة الانسانيّة الّتى هي مظهر اللّه وهو الرّبّ بوجه واسم الرّبّ بوجه سواء علّق التّسبيح على اللّه أو على الرّبّ أو على اسم الرّبّ ، والباء هاهنا صلة التّسبيح لتأكيد اللّصوق أو سببيّة ،
روى عن الكاظم ( ع )
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
يعنى جبرئيل عن اللّه في ولاية علىّ ( ع )
، قال ( ع ) قالوا : انّ محمّدا ( ص ) كذب على ربّه وما امره اللّه بهذا في علىّ ( ع ) فأنزل اللّه بذلك قرآنا فقال :
انّ ولاية علىّ ( ع ) تنزيل من ربّ العالمين ولو تقوّل علينا محمّد ( ص ) بعض الأقاويل ( الآية ) ثمّ عطف القول فقال :
انّ ولاية علىّ ( ع ) لتذكرة للمتّقين وانّ عليّا ( ع ) لحسرة على الكافرين وانّ ولايته لحقّ اليقين فسبّح باسم ربّك العظيم يقول اشكر ربّك العظيم الّذى أعطاك هذا الفضل
،
وعن الصّادق ( ع ) : لمّا أخذ رسول اللّه ( ص ) بيد علىّ ( ع ) فأظهر ولايته قالا جميعا : واللّه ما هذا من تلقاء اللّه ولا هذا الّا شيء أراد ان يشرّف ابن عمه فأنزل اللّه : ولو تقوّل علينا ( الآيات )
و
في خبر : نزلت في أمير المؤمنين ( ع ) ومعاوية عليه ما عليه .
سورة المعارج
مكّيّة ، وقيل : سوى قوله تعالى :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ
، اربع وأربعون آية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
سأل يتعدّى بنفسه وبعن وبالباء إلى المفعول الثّانى ، ويخفّف الهمزة فيقال : سال يسأل مثل خاف يخاف ، وقرئ به أيضا ، قيل : نزلت في أبى جهل حين
قال الرّسول ( ص ) لقريش : انّ اللّه بعثني ان اقتل جميع ملوك الدّنيا واجرّ الملك إليكم فأجيبونى إلى ما أدعوكم اليه تملكوا بها العرب وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنّة
، فقال أبو جهل :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا
الّذى يقول محمّد ( ص )
هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
حسدا لرسول اللّه ( ص ) ، وقيل : نزلت في الحارث بن عمر الفهري حين قال رسول اللّه ( ص ) في علىّ ( ع ) ما قال فقال :
اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ
مِنْ عِنْدِكَ
( الآية ) وقد سبق في سورة الأنفال عند قوله :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
، بيان لنزول الآية ،
وفي خبر : لمّا اصطفّت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده فقال : اللّهمّ أقطعنا للرّحم وآتانا بما لا نعرفه ففاجئه العذاب ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى سأل سائل بعذاب واقع
لِلْكافِرينَ
اللّام للتّبيين أو متعلّق بواقع وإشارة إلى انّ الكافر لا حاجة له إلى انتظار العذاب بل العذاب واقع له
لَيْسَ لَهُ دافِعٌ
يدفعه عنهم
مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
المعراج والمعرج كمكحل والمعرج بفتح الميم والرّاء السّلّم ، واللّه بإضافته الاشراقيّة الّتى هي فعله وغير خالية منه معراج لعباده السّالكين ، وله معارج بعدد نفوس السّالكين بل بعدد نفوس الخلق أجمعين ، وله أيضا معارج بعدد أنواع الموجودات فهو بوجه معارج ، وبوجه ذو معارج ،