تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
في الدّنيا ، وعن الصّادق ( ع ) وهم سالمون اى مستطيعون ، وقال القمّىّ : يكشف عن الأمور الّتى خفيت وما غصبوا آل محمّد ( ص ) حقّهم ويدعون إلى السّجود قال : يكشف لأمير المؤمنين ( ع ) فيصير أعناقهم مثل صياصي البقر يعنى قرونها فلا يستطيعون ان يسجدوا وهي عقوبة لهم لانّهم لم يطيعوا اللّه في الدّنيا في امره وهو قوله وقد كانوا يدعون إلى السّجود وهم سالمون قال إلى ولايته في الدّنيا وهم يستطيعون
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ
اى حديث ولاية علىّ ( ع ) ، تهديد بليغ لهم
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
قد مضى الآية في سورة الأعراف
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
قد مضت الآية في سورة الطّور
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ
من ذلك ما يستغنون به عنك وما يحكمون به
فَاصْبِرْ
اى فانتظر
لِحُكْمِ رَبِّكَ
فيهم ولا تعجل بالدّعاء عليهم أو فاصبر على أذاهم وتدبيرهم لمنع علىّ ( ع ) عن حقّه لأجل حكم ربّك بإمهالهم ولا تعاجل بالدّعاء عليهم
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
يعنى يونس بن متّى ( ع ) حيث تعجّل بالدّعاء على قومه فوعده اللّه العذاب وتاب على قومه ورفع عنهم العذاب فغضب يونس ( ع ) وفرّ منهم وابتلى ببطن الحوت
إِذْ نادى
في بطن الحوت أو نادى اللّه بالعذاب على قومه
وَهُوَ مَكْظُومٌ
مملوّ غيظا على قومه ، وعن الباقر ( ع ) اى مغموم
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ
وهي التّوبة عليه والشّفقة
لَنُبِذَ بِالْعَراءِ
اى الأرض الخالية من الأشجار والنّبات والسّقوف
وَهُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَباهُ رَبُّهُ
بان أخرجه من بطن الحوت ونبذه بأرض ذات ظلّ وجعله ثانيا رسولا إلى قومه
فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ
اى محمّد ( ص ) أو القرآن أو قرآن ولاية علىّ ( ع )
إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
قيل : نزلت حين نزول القرآن وقراءته حيث كانوا ينظرون اليه من شدّة البغض والحسد نظرا يكادون يصرعونه بنظرهم ، وورد في الخبر : انّها نزلت حين قال : من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه آخذا بعضد علىّ ( ع ) رافعا له وقال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون ، وقيل : نزلت في إصابة العين فانّه روى انّه كان في بنى أسد عيّانون فأراد بعضهم على أن يعيّنه ( ص ) ، وورد انّ العين ليدخل الرّجل القبر والجمل القدر ، وروى انّه مرّ الصّادق ( ع ) بمسجد الغدير فنظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول اللّه ( ص ) حيث قال : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، ثمّ نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط بعض المنافقين فلمّا ان رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية .

سورة الحاقة

مكّيّة ، احدى وخمسون آية .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ
من حقّ بمعنى وجب أو ثبت ، أو من حقّ يحقّ من باب نصر من حاققته فحققته احقّه من المغالبة ، وعلى اىّ معنى فسمّيت القيامة حاقّة لتحقّقها وثبوتها ، أو لغلبتها على الكافرين وإبطالهم ، أو لتحقّق الأمور
بيان السعادة في مقامات العبادة — صفحة 198 | سلطان محمد الجنابذي ( سلطان علي شاه )