تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حركة الإصلاح الشيعي — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
سنة 1899 ، أسّس هو وأحمد رضا ومحمد جابر آل صفا جمعية المقاصد في النبطية وكان نائب رئيسها واشتغل فيها طوال حياته . وقد أنشأ جمعيات أخرى هو وصديقاه . وبعد أن انتسب إلى جمعية الاتحاد والترقي ، عاد فأنكر سياستها في التتريك وانضم إلى صفوف الحركة العربية . وكان بين من وقفوا في قفص الاتهام في عاليه سنة 1915 . بعد ذلك عارض الانتداب الفرنسي ودعا بشدة إلى الوحدة مع سوريا . اشتغل سليمان ظاهر بالتجارة وبالوظائف العامة . فقد عينته حكومة فيصل سنة 1918 حاكم صلح ( أي قاضي التحقيق ) في صيدا ثم عزله الفرنسيون . وفي سنة 1924 عيّن عضوا في محكمة كسروان ثم حاكم صلح في الهرمل . إلا أنه عاد في نهاية المطاف إلى النبطية . شيوخه : محمد نور الدين وحسن إبراهيم ومصطفى عاصي ومحمد إبراهيم وجواد سبيتي وأحمد مروّة . أعماله : العديد من المقالات ، ديوان شعر ، رسالة في ذم الدراويش ، وغيرها من الأعمال المخطوطة مثل : تاريخ الشيعة السياسي .

الشيخ محمود عباس العاملي ، 1867 - 1935 « * »

تخلو المصادر المتوفرة لدينا من المعلومات حول دراسة محمود عباس العاملي . وهو من قرية عيثرون قرب بنت جبيل ، وكان متبحرا في علوم اللغة العربية ، ومطلعا على الفقه ؛ إلا أنه لم يكن يتقن أصول الفقه ولا المصطلح النجفي « 1 » : ما يعني أنه لم يدرس في مدن العراق المقدسة ، ولا حتى على كبار العلماء العامليين ، بل كان من العصاميين . وقد ترك جبل عامل وذهب ليعمل في بيروت ، على غرار العديد من المحرومين فيه . فاستقر هو وأسرته في غرفة واحدة في برج البراجنة ، وكانت في ذلك الحين لا تزال قرية واقعة جنوبيّ المدينة الكبيرة . فاشتغل في الوعظ وتعليم أركان الدين ، في البيوت أو في دكاكين التجار . وفي الصيف أثناء العطلة المدرسية ، كان يذهب بتلامذته إلى مكان بعيد عن الضجيج ليعطيهم دروسا في الدين واللغة العربية . وكان ، على كثرة تقاه وكرمه ، يحبه بسطاء الناس ويحترمونه نظرا لقربه منهم . وكانت له مكتبة باسم المكتبة العاملية ، بمثابة مستودع لمجلة العرفان في بيروت . أعماله : وقعة صفين ؛ وأساس التعليم ، موجه لتعليم الأولاد « 2 » ؛ والكوكب الوضاح في إطفاء
هامش
( * ) المصادر : محمد جواد مغنية ، مع علماء النجف الأشرف ، ص 181 - 185 ؛ والعرفان ، في مواضع متفرقة . ( 1 ) - مع علماء النجف ، ص 182 . ( 2 ) - ذكرت العرفان في عدد أيار 1932 صدور الطبعة الثانية من الجزء الأول من هذا الكتاب ( 32 ص ) . أنظر العرفان ، المجلد 23 ص 172 .