ونحو الآية قوله :
« وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ »
.
وخلاصة هذا - لا تحسبوا أن هذه الرجعة عسيرة شاقة علينا ، فما إعادتكم التي ظننتموها صعبة إلا أن نأمر ملكا من ملائكتنا أن يصيح صيحة واحدة ، فإذا أنتم جميعا لدينا محضرون ، لا يتخلف منكم أحد ، ولا يستطيع التخلف إن أراد .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 )
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 )
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
شرح المفردات
المقدس : أي المبارك المطهر ، والوادي المقدس : هو واد بأسفل جبل طور سينا من برّية الشام ، طوى : واد بين أيلة ومصر ، طغى : أي تجاوز الحد فتكبر على اللّه وكفر به ، هل لك إلى كذا : أي هل ترغب فيه ، وتزكى : أي تتزكى وتتطهر من العيوب ، وأهديك : أي أدلك ، فتخشى : أي فتخاف ، والآية الكبرى : أي العلامة الدالة على صدقه في دعواه النبوة ، وهي انقلاب العصا حية ، أدبر : أي ترك