وحلف إن الجزاء حق ، وإن الناس سيبعثون إلى ربهم ، وإن كلا منهم سيلاقى جزاء عمله كما قال :
« وَالذَّارِياتِ ذَرْواً . فَالْحامِلاتِ وِقْراً . فَالْجارِياتِ يُسْراً . فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً . إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ . وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ »
.
الإيضاح
( وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً . وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً . وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً )
افتتح سبحانه هذه السورة بالقسم بالكواكب والنجوم والشموس والأقمار ، إظهارا لعظم شأنها ، وإتقان نظامها ، وغزارة فوائدها ، وأنها مسخرة لبارئها ، خاضعة لأمره - لتبثنّ بعد الموت ، ويدل على هذا ما حكاه عنهم بعد من قولهم :
« أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ؟ »
أي أنبعث إذا صرنا كذلك ؟ .
( يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ )
أي حين تتحرك الأرض وتضطرب الجبال ، فيسمع لها صوت شديد .
ونحو الآية قوله :
« يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ »
.
( تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ )
أي تتلوها السماء بما فيها من كواكب ، إذ تنشق وتنثر كواكبها إثر اضطراب الأرض وميدانها .
عن أبىّ بن كعب قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال : أيها الناس اذكروا اللّه ، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه » أخرجه أحمد والترمذي وحسنه والحاكم وصححه وغيرهم .
و
عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ترجف الأرض رجفا وتزلزل بأهلها ، وهي التي يقول اللّه فيها -
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
» .
( قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ )
أي قلوب يومئذ مضطربة قلقة خائفة ، والمراد بها