و
روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها » .
اللهم وفقا لشكر نعمتك وأداء حقها ، لنجد الجواب حاضرا حين سؤالنا عنها ، اللهم آمين .
سورة العصر
هي مكية ، وآياتها ثلاث ، نزلت بعد سورة الشرح .
ومناسبتها لما قبلها - أنه ذكر في السورة السابقة أنهم اشتغلوا بالتفاخر والتكاثر وبكل ما من شأنه أن يلهى عن طاعة اللّه ، وذكر هنا أن طبيعة الإنسان داعية له إلى البوار ، وموقعة له في الدمار إلا من عصم اللّه وأزال عنه شرر نفسه ، فكأن هذا تعليل لما سلف - إلى أنه ذكر في السالفة صفة من اتبع نفسه وهواه ، وجرى مع شيطانه حتى وقع في التهلكة ، وهنا ذكر من تجمل بأجمل الطباع ، فآمن باللّه وعمل الصالحات ، وتواصى مع إخوانه على الاستمساك بعرى الحق ، والاصطبار على مكارهه .
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
شرح المفردات
العصر : الدهر ، والإنسان : هو هذا النوع من المخلوقات ، والخسر والخسران النقصان وذهاب رأس المال ، والمراد به ما ينغمس فيه الإنسان من الآفات المهلكة ،