سورة العلق
هي مكية ، وآياتها تسع عشرة ، وهي أول ما نزل من القرآن .
ومناسبتها لما قبلها - أنه ذكر هناك خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وذكر هنا خلق الإنسان من علق ، إلى أنه ذكر هنا من أحوال الآخرة ما هو كالشرح والبيان لما سلف .
[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 )
عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 )
تقدمة تاريخية
جاء في صحيح الأحاديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يأتي غار حراء ( حراء جبل بمكة ) يتعبد فيه الليالي ذوات العدد ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها ، حتى فجأه الوحي وهو في الغار إذ جاءه الملك فقال له : اقرأ ، قال ما أنا بقارئ ، قال :
فأخذه ثانية فغطّه حتى بلغ منه الجهد ، ثم أرسله فقال : اقرأ ، قال ما أنا بقارئ . قال فأخذه ثالثة فغطّه حتى بلغ منه الجهد فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
.
قال الرواة : فرجع ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال : زمّلونى زملوني ، فزملوه حتى ذهب عنه الرّوع ؛ فأخبر خديجة الخبر ، ثم قال : قد خشيت على نفسي ، فقالت له : كلّا ، أبشر ، فو اللّه لا يخزيك اللّه أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق .