أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ »
وإشارة إلى أنهم لا يرحمون في الدارين ، لأنهم كفروا باللّه وتوكلوا على غيره .
ثم ذكر ما هو كالنتيجة لما قبله فقال :
( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
أي فسيستبين لكم من الضالّ منا ومن المهتدى . ولمن تكون العاقبة في الدنيا والآخرة ؟ .
ولما ذكر أنه يجب التوكل عليه لا على غيره أقام الدليل على ذلك فقال آمرا رسوله أن يقول لهم .
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ )
أي قل لهم : أخبروني إن ذهب ماؤكم في الأرض ولم تصل إليه الدلاء ، فمن يأتيكم بماء جار تشربونه عذبا زلالا . ولا جواب لكم إلا أن تقولوا هو اللّه ، وإذا فلم تجعلون ما لا يقدر على شئ شريكا في العبادة لمن هو قادر على كل شئ .
وفي هذا طلب إقرار منهم ببعض نعمه ، ليريهم قبح ما هم عليه من الكفر .
وقصارى ذلك - إنه تعالى فضلا منه وكرما أنبع لكم المياه وأجراها في سائر الأقطار بحسب حاجتكم إليها قلة وكثرة ، فله الحمد والمنة وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم .
ما حوته السورة من موضوعات
( 1 ) وصف السماوات ( 2 ) بيان أن نظام العالم لا عوج فيه ولا اختلاف .
( 3 ) وصف عذاب الكافرين في الدنيا والآخرة .
( 4 ) التذكير بخلق الإنسان ورزقه وأشباه ذلك .