تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
عليه . والتقوّى به في أمره حتى ينصره على من كذبه وتولى عنه ، وكأنها تشير إلى أن من لا يتوكل عليه فليس بمؤمن ، وهي كالخاتمة والفذلكة لما تقدم .

[ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 14 إلى 18 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 15 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 )

تفسير المفردات

فتنة : أي بلاء ومحنة ، ومن يوق : أي من يحفظ نفسه ، والشح : البخل مع الحرص ، والقرض الحسن : هو التصدق من الحلال بإخلاص وطيب نفس .

المعنى الجملي

بعد أن أمر بطاعة اللّه وطاعة رسوله ، وذكر أن المؤمن ينبغي أن يتوكل على اللّه تعالى ولا يعتمد إلا عليه - ذكر هنا أن من الأولاد والزوجات أعداء لآبائهم وأزواجهم يثبطونهم عن الطاعة ، ويصدونهم عن تلبية الدعوة لما فيه رفعة شأن الدين وإعلاء كلمته ، فعليكم أن تحذروهم ولا تتبعوا أهواءهم حتى لا يكونوا إخوان