[ سورة المنافقون ( 63 ) : الآيات 5 إلى 8 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 6 ) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ ( 7 ) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 8 )
شرح المفردات
لوّوا رؤوسهم : أي حوّلوها استهزاء ، يصدون : أي يعرضون عن القائل ، الفاسقين : أي الخارجين من طاعة اللّه وطاعة الرسول ، المنهمكين في أنواع الشرور والآثام ، حتى ينفضّوا : أي حتى يتفرقوا ، خزائن السماوات والأرض : أي خزائن الأرزاق فيهما ، لا يفقهون : أي لا يعلمون علما صادرا عن إدراك لجلال اللّه وقدرته ، والأعزّ : أي المنافقون ، والأذل في زعمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وصحبه ، والعزة :
الغلبة والنصر .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر كذب المنافقين في قولهم للرسول صلى اللّه عليه وسلم : نشهد إنك لرسول اللّه ، وبيّن شنيع أفعالهم ، بترويجها بالأيمان الفاجرة ، ثم أعقبه بذكر جبنهم وصلفهم ، وأنهم أجسام البغال ، وأحلام العصافير ، ثم أردفه ببيان أنهم أعداء اللّه حقا ؛ أعقب هذا بذكر ما صدر منهم مما يثبت كذبهم ونفاقهم ، بما لا يدع شبهة لمن يلتمس لهم المعاذير ، ويبرئهم من النفاق ؛ فمن ذلك :