في الآية : رأى رفرفا أخضر من الجنة قد سد الأفق ، وعن ابن زيد أنه رأى جبريل بالصورة التي هو بها .
وعلينا ألا نحصر ما رآه في شئ بعينه بعد أن أبهمه القرآن ، إذ هو قد رأى من الآيات الكبرى ما يجل عنه الحصر والاستقصاء .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 19 إلى 26 ]
أَ فَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى ( 19 ) وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ( 22 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى ( 23 )
أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى ( 26 )
تفسير المفردات
اللات والعزى ومناة : أصنام كانت تعبدها العرب في جاهليتها ، فاللات كانت لثقيف . وأصل ذلك أن رجلا كان يلت السويق للحاج ، فلما مات عكفوا على قبره يعبدونه ثم صنعوا له صورة وعبدوها ، والعزى : شجرة بغطفان كانوا يعبدونها ، وبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الإسلام خالد بن الوليد ليقطعها ، فجعل يضربها بفأسه ويقول :
يا عزّ كفرانك لا سبحانك * إني رأيت اللّه قد أهانك
ومناة : صخرة كانت لهذيل وخزاعة ، وكانت دماء النسائك تمنى عندها :
أي تراق ، والأخرى : أي المتأخرة الوضيعة القدر كما جاء في قوله :
« قالَتْ أُخْراهُمْ