( مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ )
أي يجلسون على سرر مصفوف بعضها بجوار بعض جلسة المتكئ الذي لا كلفة عليه ، ولا تكلف لديه ، فإن من يكون عنده من يتكلف له يجلس ولا يتكئ ، ومن يكون في مهمّ لا يتفرغ للاتكاء ، فحاله حال اطمئنان ورفع كلفة وخلوّ بال .
ونحو الآية قوله
« عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » *
.
ثم ذكر ما يتمتعون به من الأزواج فقال :
( وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ )
أي وجعلنا لهم قرينات صالحات ، وزوجات حسانا واسعات العيون .
وهذا وصف يتمدح به العربي إذا ذكر جمال المرأة .
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 21 إلى 28 ]
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 ) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 25 )
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ ( 26 ) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ ( 27 ) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ( 28 )
تفسير المفردات
ألتناهم : أي أنقصناهم ، رهين : أي مرهون بعمله عند اللّه ، والعمل الصالح يفكّه ، والعمل الطالح يوبقه ، وأمددناهم : أي زدناهم ، مما يشتهون : أي من صنوف النعماء ، وضروب الآلاء ، يتنازعون : أي يتجاذبون تجاذب ملاعبة وسرور ، والكأس :