تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وخلاصة ذلك - إن إيمانهم بنبيهم لا ينفعهم شيئا ما لم يؤمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم . أخرج ابن أبي حاتم قال لما نزلت
« أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا »
فخر مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : لما أجران ولكم أجر ، فاشتد ذلك على أصحابه فأنزل اللّه
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
الآية فجعل لهم أجرين وزادهم النور .
( وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
أي واللّه واسع الفضل كثير العطاء ، يمنحه من شاء من عباده لا يخص به قوما دون آخرين ولا شعبا دون آخر . سبحانك قسمت حظوظك بين عبادك بمقتضى عدلك وفضلك ، وآتيتهم فوق ما يستحقون بجودك وكرمك . فاللهم آتنا من لدنك الرشد والتوفيق ، واهدنا لأقوم طريق .

خلاصة ما اشتملت عليه هذه السورة الكريمة

( 1 ) صفات اللّه وأسماؤه الحسنى ، وظهور آثاره في بدائع خلقه . ( 2 ) الحض على الإنفاق . ( 3 ) بشرى المؤمنين بالنور يوم القيامة . ( 4 ) ثواب المتصدقين الذين أقرضوا اللّه قرضا حسنا . ( 5 ) ذم الدنيا وأنها لهو ولعب . ( 6 ) الترغيب في الآخرة وتشمير العزيمة للعمل لها . ( 7 ) التسلية على المصائب . ( 8 ) ذم الاختيال والفخر والبخل .
تفسير المراغي — صفحة 189 | أحمد مصطفى المراغي