وخلاصة ذلك - إن إيمانهم بنبيهم لا ينفعهم شيئا ما لم يؤمنوا بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم .
أخرج ابن أبي حاتم قال لما نزلت
« أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا »
فخر مؤمنو أهل الكتاب على أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : لما أجران ولكم أجر ، فاشتد ذلك على أصحابه فأنزل اللّه
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا »
الآية فجعل لهم أجرين وزادهم النور .
( وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
أي واللّه واسع الفضل كثير العطاء ، يمنحه من شاء من عباده لا يخص به قوما دون آخرين ولا شعبا دون آخر .
سبحانك قسمت حظوظك بين عبادك بمقتضى عدلك وفضلك ، وآتيتهم فوق ما يستحقون بجودك وكرمك . فاللهم آتنا من لدنك الرشد والتوفيق ، واهدنا لأقوم طريق .
خلاصة ما اشتملت عليه هذه السورة الكريمة
( 1 ) صفات اللّه وأسماؤه الحسنى ، وظهور آثاره في بدائع خلقه .
( 2 ) الحض على الإنفاق .
( 3 ) بشرى المؤمنين بالنور يوم القيامة .
( 4 ) ثواب المتصدقين الذين أقرضوا اللّه قرضا حسنا .
( 5 ) ذم الدنيا وأنها لهو ولعب .
( 6 ) الترغيب في الآخرة وتشمير العزيمة للعمل لها .
( 7 ) التسلية على المصائب .
( 8 ) ذم الاختيال والفخر والبخل .