تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 28 ) لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 )

تفسير المفردات

قال المؤرّج السدوسي : الكفل : النصيب بلغة هذيل ، وقال غيره بل بلغة الحبشة ، وقال المفضل الضبي : أصل الكفل كساء يديره الراكب حول سنام البعير ليتمكن من القعود عليه ، لئلا يعلم : أي لكي يعلم

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه أن من آمنوا من أهل الكتاب إيمانا صحيحا لهم أجرهم عند ربهم - ذكر هنا أن من آمنوا منهم بعيسى أولا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ثانيا يؤتيهم أجرهم مرتين ، لإيمانهم بنبيهم ، ثم بمحمد من بعده ، ثم ذكر أن النبوة فضل من اللّه ورحمة منه لا يخص به قوما دون قوم ، فهو أعلم حيث يجعل رسالته ، لا كما يقول اليهود : إن الوحي والرسالة فينا لا تعدونا إلى سوانا ، فنحن شعب اللّه المختار ، ونحن أبناء اللّه وأحباؤه .

الإيضاح

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
أي أيها الذين صدقوا اللّه ورسوله من