تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

تفسير المفردات

المراد بالنور هنا : ما يوجب نجاتهم وهدايتهم إلى الجنة من علم وعمل ، بشراكم : أي ما تبشرون به ، انظرونا : أي انتظرونا ، وأصل الاقتباس طلب القبس : أي الجذوة من النار ، والسور : الحاجز ، من قبله : أي من جهته ، بلى : أي كنتم معنا ، فتنتم أنفسكم : أي أهلكتموها بالمعاصي والشهوات ، وتربصتم : أي انتظرتم بالمؤمنين مصائب الزمان ، وارتبتم : أي شككتم في أمر البعث ، والأماني : الأباطيل من طول الآمال والطمع في انتكاس الإسلام واحدها أمنية ، والغرور ( بالفتح ) الشيطان ، والفدية والفداء : ما يبذل لحفظ النفس أو المال من الهلاك ، مأواكم : أي منزلكم الذي تأوون إليه ، مولاكم : أي أولى بكم ، والمصير : المآل والعاقبة .

المعنى الجملي

بعد أن أمر بالإيمان والإنفاق في سبيل اللّه ، وحث على كل منهما بوجود موجباته فحث على الإيمان بوجود الأسباب التي تساعد عليه وهي وجود الرسول بين أظهرهم ، وكتابه الذي يتلى بين أيديهم ، وحث على الإنفاق فأبان أن المال مال اللّه وهو عارية بين أيديهم ثم يردّ إليه ، وأنهم ينالون على إنفاقه الأجر العظيم في جنات النعيم ، ثم ذكر أن المنفقين أول الإسلام لهم من الأجر أكثر ممن أنفقوا من بعد حين كثر النصير والمعين - ذكر هنا حال المؤمنين المنفقين يوم القيامة ، فبين أن نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ليرشدهم إلى الجنة ، وأنهم يبشرون بجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ، ثم أردفه ذكر حال المنافقين إذ ذاك ، وأنهم يطلبون من المؤمنين
تفسير المراغي — صفحة 168 | أحمد مصطفى المراغي