[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 26 إلى 30 ]
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 28 ) يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 )
تفسير المفردات
فان : أي هالك ، وجه ربك : أي ذاته ، ذو الجلال والإكرام : أي ذو العظمة والكبرياء ، يسأله من في السماوات والأرض : أي يطلبون منه ما يحتاجون إليه في ذواتهم حدوثا وبقاء وفي سائر أحوالهم بلسان المقال أو بلسان الحال ، هو في شأن :
أي في أمر من الأمور ، فيحدث أشخاصا ويجدد أحوالا .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر النعم التي أنعم بها على عباده في البر والبحر ، في السماء والأرض ردف ذلك بيان أن هذه النعم تفنى ولا تبقى ، فكل شئ يفنى إلا ذاته تعالى ، وكل من في الوجود مفتقر إليه ، فهو المدبر أمره ، والمتصرف فيه ، فهو يحيى قوما ويميت آخرين ، ويرفع قوما ويخفض آخرين .
الإيضاح
( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ . وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ )
أي إن جميع أهل الأرض يذهبون ويموتون ، وكذلك أهل السماوات ، ولا يبقى سوى وجه ربك الكريم ، فإنه الحي الذي لا يموت أبدا .
قال قتادة : أنبأ بما خلق ، ثم أنبأ أن ذلك كله فان ،
وقد ورد في الدعاء المأثور يا حي يا قيّوم ، يا بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، لا إله إلا أنت ،