تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وقيد سبحانه عدم المغفرة بالموت على الكفر ، لأن باب التوبة وطريق المغفرة لا يغلقان على من كان حيا . ثم ذكر سبحانه أن لا حرمة للكافر في الدنيا والآخرة ، فأمر بقتالهم وأرشد إلى أن النصر حليف المؤمنين فقال :
( فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ )
أي فلا تضعفوا أيها المؤمنون عن جهاد المشركين وتجبنوا عن قتالهم ، وتدعوهم إلى الصلح والمسالمة خورا وإظهارا للعجز ، وأنتم العالون عليهم واللّه معكم بالنصر لكم عليهم ، ولا يظلمكم أجور أعمالكم فينقصكم ثوابها .

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 36 إلى 38 ]

إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 )

تفسير المفردات

كل ما اشتغلت به مما ليس فيه ضرر في الحال ولا منفعة في المآل ولم يمنعك عن مهامّ أمورك فهو لعب ، فإن شغلك عنها فهو لهو ، ومن ثم يقال آلات الملاهي ، لأنها مشغلة عن غيرها ، ويقال لما دون ذلك لعب كاللعب بالشّطرنج والنّرد والحمام ، فيحفكم أي فيجهدكم بطلبها جميعا ، والإلحاف والإحفاء بلوغ الغاية في كل شئ ؛ يقال أحفاه في المسألة : إذا لم يترك شيئا من الإلحاح ، أضغانكم : أي أحقادكم .
تفسير المراغي — صفحة 76 | أحمد مصطفى المراغي