تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 )

تفسير المفردات

شاقوا الرسول : أي عادوه وخالفوه ، وأصله صاروا في شقّ غير شقه ، فلا تهنوا : أي فلا تضعفوا عن القتال ، من الوهن وهو الضعف ، وقد وهن الإنسان ووهّنه غيره ، وتدعوا إلى السلم : أي تدعوا الكفار إلى الصلح خوفا وإظهارا للعجز ، الأعلون : أي الغالبون ، واللّه معكم : أي ناصركم ، لن يتركم أعمالكم : أي لن ينقصكموها ؛ من وترت الرجل : إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم أو سلبت ماله وذهبت به ، فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر وهو إضاعة شئ معتد به من الأنفس والأموال .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أن المنافقين ستفضح أسرارهم ، وأنهم سيلقون شديد الأهوال حين وفاتهم - أردف ذلك ذكر حال جماعة من أهل الكتاب وهم بنو قريظة والنّضير كفروا باللّه وصدوا الناس عن سبيل اللّه وعادوا الرسول بعد أن شاهدوا نعته في التوراة ، وما ظهر على يديه من المعجزات ، فهؤلاء لن يضروا اللّه شيئا بكفرهم ، بل يضرون أنفسهم وسيحبط اللّه مكايدهم التي نصبوها لإبطال دينه ، ثم ذكر قصص بنى سعد
تفسير المراغي — صفحة 73 | أحمد مصطفى المراغي