صلى اللّه عليه وسلّم فكذبوا به وقالوا هو سحر مبين ، فمن ثم أحبط أعمالهم التي عملوها في الدنيا وأصلاهم سعيرا .
وقصارى ذلك - إن كل ما عملوه في الدنيا من صالح الأعمال فهو باطل ، لعدم الإيمان الذي هو أساس قبول الأعمال .
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 10 إلى 14 ]
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها ( 10 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ ( 11 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ ( 12 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ ( 13 ) أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ( 14 )
المعنى الجملي
بعد أن نعى سبحانه على الكافرين مغبّة أعمالهم ، وأن النار مثوى لهم - أردف هذا أمرهم بالنظر في أحوال الأمم السالفة ورؤية آثارهم ، لما للمشاهدات الحسية من آثار في النفوس ، ونتائج لدى ذوى العقول ، إذا تدبروها واعتبروا بها .