تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وفي هذا تقريع لأهل مكة وتأنيب لهم على أنه لو كانت آلهتهم التي يعبدونها من دون اللّه تغنى عنهم شيئا ، أو تنفعهم عنده - لأغنت عمن كان قبلهم من الأمم الذين أهلكوا بعبادتهم لها ، فدفعت عنهم العذاب إذ نزل بهم ، أو لشفعت لهم عند ربهم ، لكنها أضرّتهم ولم تنفعهم ، وغابت عنهم أحوج ما كانوا إليها ، فما أحراهم أن يتنبهوا لما هم فيه من خطل الرأي وسوء التقدير للأمور .
( وَذلِكَ إِفْكُهُمْ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ )
أي وامتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم - أثر من آثار إفكهم الذي هو اتخاذهم إياهم آلهة ، وثمرة افترائهم على اللّه الكذب . استماع الجن للقرآن

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 29 إلى 32 ]

وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ( 29 ) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ( 30 ) يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 31 ) وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 32 )

تفسير المفردات

صرفنا : أي وجهنا ، والنفر : ما بين الثلاثة والعشرة من الرجال ، سموا بذلك : لأنهم ينفرون إذا حزبهم أمر لكفايته ، أنصتوا : أي اسكتوا ، قضى : أي فرغ
تفسير المراغي — صفحة 34 | أحمد مصطفى المراغي