( ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ )
أي فاطمئنوا وقرّوا عينا ، فهذا يوم الخلود الذي لا موت بعده ، ولا ظعن ولا رحيل .
ثم زاد في البشرى فقال :
( لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ )
أي لهم إجابة لسؤالهم كل ما يشتهون ، ثم نزيدهم فوق ما سألوا مما لم تره أعينهم ولم يدر بخلدهم .
ونحو الآية قوله :
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ »
.
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 45 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 ) فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 )
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
تفسير المفردات
القرن : الجيل من الناس ، بطشا : أي قوة ، فنقبوا في البلاد : أي ساروا فيها يبتغون الأرزاق والمكاسب ، ويقال لمن طوّف في الأرض نقّب فيها ، قال امرؤ القيس :
فقد نقّبت في الآفاق حتى * رضيت من الغنيمة بالإياب