سورة الحجرات
هي مدنية آيها ثماني عشرة ، نزلت بعد سورة المجادلة .
ومناسبتها لما قبلها من وجوه :
( 1 ) ذكر في هذه قتال البغاة ، وفي تلك قتال الكفار .
( 2 ) إن السابقة ختمت بالذين آمنوا ، وافتتحت هذه بهم .
( 3 ) إن كلا منهما تضمن تشريفا وتكريما للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ولا سيما في مطلعيهما .
[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 )
تفسير المفردات
لا تقدموا : أي لا تتقدموا ، من قولهم مقدمة الجيش لمن تقدم منهم ، قال أبو عبيدة : العرب تقول : لا تقدّم بين يدي الإمام وبين يدي الأب : أي لا تعجل بالأمر دونه ، وقيل إن المراد لا تقولوا بخلاف الكتاب والسنة ، ورجّح هذا ، لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي : أي إذا كلمتموه ونطق ونطقتم فلا تبلغوا بأصواتكم وراء