تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢

تفسير المفردات

الرؤيا : هي رؤيا منام وحلم ، وصدق اللّه رسوله الرؤيا : أي صدقه في رؤياه ولم يكذبه ، محلقين رءوسكم ومقصرين : أي يحلق بعضكم ويقصّر بعض آخر بإزالة بعض الشعر ، ليظهره على الدين كله : أي ليعليه على سائر الأديان حقها وباطلها ، وأصل الإظهار جعل الشيء باديا ظاهرا للرائي ثم شاع استعماله في الإعلاء .

المعنى الجملي

رأى عليه الصلاة والسلام في المنام . وهو بالمدينة قبل أن يخرج إلى الحديبية أنه يدخل المسجد الحرام هو وأصحابه آمنين ، منهم من يحلق ومنهم من يقصر ، فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا وحسبوا أنهم داخلون مكة عامهم هذا ، فلما انصرفوا لم يدخلوا شق ذلك عليهم ، وقال المنافقون : أين رؤياه التي رآها ؟ فأنزل اللّه هذه الآية ودخلوا في العام المقبل . ومما روى « أن عمر بن الخطاب قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : ألست نبي اللّه حقا ؟ قال بلى ، قلت فلم نعطى الدنية في ديننا إذن ؟ قال إني رسول اللّه ولست أعصيه وهو ناصري ، قلت : أو لست كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال فأتيت أبا بكر فقلت يا أبا بكر : أليس هذا نبي اللّه حقا ؟ قال بلى ، قلت ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال بلى . قلت فلم نعطى الدنية في ديننا ؟ قال : أيها الرجل إنه رسول اللّه وليس يعصى ربه وهو ناصره ، فاستمسك بغرزه ( سر على نهجه ) فو اللّه إنه لعلى الحق ، قلت : أليس كان يحدثنا أنه سيأتي البيت ويطوف به ؟ قال بلى . قال فأخبرك أنه آتيه العام ؟ قلت لا ، قال فإنك تأتيه وتطوف به » .