( فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ )
أي فانتظر فإنهم منتظرون ، وسيعلمون لمن تكون النصرة والغلبة ، والظفر وعلوّ الكلمة في الدنيا والآخرة - ولا شك أن النصر سيكون لك كما كان لإخوانك من النبيين والمرسلين ومن تبعهم من المؤمنين كما قال :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ . يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ »
.
وقصارى ذلك - ارتقب النصرة من ربك ، إن المشركين مرتقبون بك ما يتمنونه من الغوائل ، وما يتربصونه بك من الدوائر ، ولن يضيرك ذلك بفضل ربك عليك ، وسيتم نصرك ، ويفلج حجتك ، ويعلى كلمتك .
اللهم يا من بيدك الخير ، وأنت على كل شئ قدير ، وفقنا لإتمام تفسير كتابك ، واجعله لنا نورا يوم العرض والحساب .
خلاصة ما تضمنته هذه السورة الكريمة من المقاصد
( 1 ) بيان بدء نزول القرآن .
( 2 ) وعيد الكافرين بحلول الجدب والقحط بهم .
( 3 ) عدم إيمانهم مع توالى النكبات بهم .
( 4 ) عظة الكافرين بقصص فرعون وقومه مع موسى عليه السلام ، وقد أنجى اللّه المؤمنين ، وأهلك الكافرين .
( 5 ) إنكار المشركين للبعث وقولهم : إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين ( 6 ) إقامة الدليل على نبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم .
( 7 ) وصف أهوال يوم القيامة .
( 8 ) وصف ما يلاقيه المجرمون من النكال والوبال .
( 9 ) وصف نعيم المتقين وحصولهم على كل ما يرغبون .