في نومه ، بينما نرى الثاني مستبشرا فرحا بما لاقى من المسرة والنعيم ، فيروى أنه كان في حديقة غناء وشاهد كذا وكذا مما فيها من بهجة وبهاء ، وجمال ورواء .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 47 إلى 50 ]
وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ( 47 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ( 48 ) وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ( 49 ) قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ ( 50 )
تفسير المفردات
المحاجة : المجادلة والخصام بين اثنين فأكثر ، الضعفاء : الأتباع والمرءوسون ، والمستكبرون : السادة أولو الرأي فيهم ، والتبع : واحدهم تابع كخدم وخادم ، مغنون :
أي دافعون ، نصيبا : أي قسطا وجزءا ، حكم : قضى ، الخزنة : واحدهم خازن وهم القوّام بتعذيب أهل النار ، ضلال : أي في ضياع وخسار .
الإيضاح
( وَإِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً )
أي واذكر أيها الرسول لقومك وقت حجاج أهل النار وتخاصمهم وهم في النار ، فيقول الأتباع للقادة السادة : إنا أطعناكم فيما دعوتمونا إليه في الدنيا من الكفر والضلال ، فتكبرتم على الناس بنا .