وقد علمت أن السلف يجرون المتشابه على ما هو عليه ، وأن الخلف يؤولونه ، والأول أسلم ، والثاني أحكم .
قال سفيان بن عيينة : كل ما وصف اللّه تعالى به نفسه في كتابه ، فتفسيره تلاوته والسكوت عليه ا ه .
وقال صاحب الكشاف : والغرض من هذا الكلام إذا أخذته بجملته ومجموعه تصوير عظمته ، والتوقيف على كنه جلاله لا غير ، من غير ذهاب بالقبضة ولا باليمين إلى جهة حقيقة أو جهة مجاز ا ه .
( سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ )
به من المعبودات التي يجعلونها شركاء له مع القدرة العظيمة ، والحكمة الباهرة .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ( 68 ) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 69 ) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ ( 70 )
تفسير المفردات
الصور : القرن ينفخ فيه ، صعق : أي غشى عليه ، ينظرون : أي ينتظرون ما ذا يفعل بهم ؟ وأشرقت الشمس : أضاءت ، وشرقت : طلعت ، بنور ربها : أي عدله ، ووضع الكتاب : أي ووضعت صحائف الأعمال بأيدي العاملين ، بالحق : أي بالعدل ، ما عملت : أي جزاء ما عملت .