( 2 )
( أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )
أي أو تقول : لو أن اللّه أرشدنى إلى دينه وطاعته ، لكنت ممن اتقى اللّه فترك الشرك والمعاصي :
( 3 )
( أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )
أي أو تقول حين رؤية العذاب : ليت لي رجعة إلى الدنيا فأكون من المهتدين المحسنين لعقيدتهم وأعمالهم .
وخلاصة ذلك - إن هذا المقصر تحسر على التفريط في الطاعة ، وفقد الهداية ثم تمنى الرجعة إلى الدنيا لتدارك ما فات .
فأجابه سبحانه بقوله :
( بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ )
أي إنه لا فائدة من ذلك ، فقد جاءتك آياتي في الدنيا على لسان رسولي الذي أرسلته إليك وفي كتابي الذي يتلوه عليك ، ويذكّرك بما فيه من وعد ووعيد ، وتبشير وإنذار فكذبت بها واستكبرت عن قبولها ، وكنت ممن يعمل عمل الكافرين ويستنّ بسنتهم ، ويتّبع مناهجهم .
ونحو الآية قوله :
« وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ »
.
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 60 إلى 61 ]
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ ( 60 ) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 61 )
تفسير المفردات
وجوههم مسودة : أي ما يظهر عليها من آثار الذل والحشرة ، والمثوى : المقام ، والمفازة : الظفر بالبغية على أتمّ وجه .