وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم .
و
روى أحمد عن عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعلمنا أن نقول : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة ، أنت رب كل شئ وإله كل شئ ، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون ، أعوذ بك من الشيطان وشركه ، وأعوذ بك أن اقترف على نفسي إثما أو أجرّه إلى مسلم » .
قال أبو عبد الرّحمن رضى اللّه عنه : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعلم عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما أن يقول ذلك حين يريد أن ينام .
و
قال أبو بكر الصديق : « أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضطجعى من الليل : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شئ ومليكه ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه ، أو اقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم » رواه الترمذي .
وبعد أن ذكر معتقداتهم الفاسدة ذكر في وعيدهم أمورا :
( 1 )
( وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
أي ولو أن هؤلاء المشركين ملكوا كل ما في الأرض من الأموال وملكوا مثله معه ، وقبل ذلك منهم يوم القيامة لافتدوا به أنفسهم من أهوال ذلك العذاب الشديد الذي سيعذبون به ، وقد تقدم إيضاح هذا في سورة آل عمران .
( 2 )
( وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ )
أي وظهر لهم من عذاب اللّه الذي أعدّه لهم ما لم يكن في حسبانهم ولم يحدّثوا أنفسهم به .
وفي هذا وعيد عظيم لهم وتهديد بالغ غاية لا غاية وراءها .
قال مجاهد : عملوا أعمالا توهموا أنها حسنات فإذا هي سيئات ، وقال عكرمة بن