وقصارى ذلك - نحن المتولّون حفظكم وولايتكم في أمور الدنيا وأمور الآخرة ومن كان اللّه وليّه فاز بكل مطلب ، ونجا من كل مخافة .
( وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ )
من صنوف اللذات وأنواع النعم .
( وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ )
أي ولكم فيها ما تتمنون وتطلبون .
ونحو الآية قوله :
« وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ »
.
والجملة الأولى باعتبار شهوات أنفسهم ، والثانية باعتبار ما يطلبون سواء أكان مشتهى لهم أم لا ، إذ لا يلزم أن يكون كل مطلوب مشتهى كالفضائل العلمية ونحوها
( نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ )
أي أعطاكم ربكم ذلك كرامة من لدنه ، وهو الغفور لذنوبكم ، الرّحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم .
[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 )
تفسير المفردات
دعا إلى اللّه : أي دعا إلى توحيده ، المسلمين : أي الخاضعين ، الحسنة : ما ترضى اللّه ويتقبلها ، والسيئة : ما يكرهها ويعاقب عليها ، ادفع : أي ردّ ، والحميم : الصديق ، وما يلقاها : أي يتقبلها ويحتملها ، حظّ : أي نصيب وافر من الخير ، ينزعنك :
أي يوسوسنّ لك ، وأصل النزغ : النخس ، فاستعذ باللّه : أي التجئ إليه .