تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 2 ) كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 3 ) بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 4 ) وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنا عامِلُونَ ( 5 )

تفسير المفردات

لا يسمعون : أي لا يقبلون ولا يطيعون ، من قولهم : تشفعت إلى فلان فلم يسمع قولي : أي لم يقبله ولم يعمل به فكأنه لم يسمعه ، والأكنة واحدها كنان كأغطية وغطاء : وهي خريطة السهام ؛ والمراد أنها في أغطية متكاثفة ، والوقر : الثقل في السمع .

الإيضاح

( حم )
تقدم الكلام في هذا في السورة قبلها .
( تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
أي هذا القرآن منزل من اللّه الرّحمن الرّحيم على نبيه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وخص هذين الوصفين
( الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ )
بالذكر لأن الخلق في هذا العالم كالمرضى المحتاجين إلى الدواء ، والقرآن مشتمل على كل ما يحتاج إليه المرضى من الأدوية ، وعلى ما يحتاج إليه الأصحاء من الأغذية ، فكان رحمة لهم ولطفا بهم كما قال :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ »
. ونحو الآية قوله :
« وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ »
.
( كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ )
أي هو كتاب بينت آياته ، وميزت لفظا بفواصل ومقاطع ،