تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يا شاة ما قنص لمن حلّت له * حرمت علىّ وليتها لم تحرم
فبعث جاريتي فقلت لها اذهبي * فتحسّسى أخبارها لي واعلم
قالت رأيت من الأعادى غرّة * والشاة ممكنة لمن هو مرتمى
أكفلنيها : أي ملكنيها ، وأصل ذلك اجعلني أكفلها كما أكفل ما تحت يدي ، وعزّنى : أي غلبني ، وفي المثل : من عزّ بزّ أي من غلب سلب ، وقال الشاعر :
قطاة عزّها شرك فباتت * تجاذبه وقد علق الجناح
في الخطاب : أي في مخاطبته إياي ومحاجته ، إذ قد أتى بحجاج لم أستطع رده ، والخلطاء : هم المعارف أو الأعوان ممن بينهم ملابسة شديدة وامتزاج : واحدهم خليط ، فتنّاه : أي ابتليناه ، خر : أي سقط ، راكعا : أي ساجدا ؛ وقد يعبر بالركوع عن السجود ، قال الشاعر :
فخرّ على وجهه راكعا * وتاب إلى اللّه من كل ذنب
وأناب : أي رجع إلى ربه ، والزلفى : القرب من اللّه ، والمآب : المرجع .

المعنى الجملي

بعد أن مدح سبحانه داود وأثنى عليه بما سلف - أردف ذلك ذكر نبأ عجيب من أنبائه ، مشوّقا إليه السامع ، ومعجّبا له .

الإيضاح

( وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ . إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ )
أي هل علمت ذلك النبأ العجيب ، نبأ الجماعة الذين تسلّقوا سور غرفة داود ودخلوا عليه وهو مشتغل بعبادة ربه في غير وقت جلوسه للحكم ، وحين رآهم