الإيضاح
( وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ )
أي ومن تطع منكنّ اللّه ورسوله وتعمل صالح الأعمال نضاعف لها الأجر والمثوبة ، لكرامتها علينا بوجودها في بيت النبوة ومنزل الوحي ونور الحكمة وعين الهداية .
( وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً )
أي وزيادة على هذا أعددنا لها الكرامة في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فلأنها تكون مرموقة بعين الغبطة لدى نساء العالمين ، منظورا إليها نظرة المهابة والإجلال ، وأما في الآخرة فلها رفيع الدرجات ، وعظيم المنازل عنده تعالى في جنات النعيم .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 32 إلى 34 ]
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 )
تفسير المفردات
أصل أحد وحد بمعنى الواحد وهو في النفي عام للمذكر والمؤنث ، والواحد والكثير :
أي لستنّ كجماعة واحدة من جماعات النساء ، فإذا استقرئت أمّة النساء جماعة جماعة لم يوجد منهن جماعة واحدة تساويكن في الفضل والمسابقة ، والاتقاء بمعنى الاستقبال ، وهو بهذا المعنى معروف في اللغة قال النابغة :
سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتّقتنا باليد