أولاد النبي صلى اللّه عليه وسلم
ولد للنبي صلى اللّه عليه وسلم من خديجة ثلاثة ذكور : القاسم والطيب والطاهر ، وماتوا صغارا لم يبلغ أحد منهم الحلم ، وولد له إبراهيم من مارية القبطية ومات رضيعا ، وولد له من خديجة أربع بنات : زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة ، والثلاث الأول متن في حياته صلى اللّه عليه وسلم . وماتت فاطمة بعد أن قبض صلى اللّه عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى بستة شهور .
( وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً )
فيعلم من الأجدر بالبدء به من الأنبياء ، ومن الأحق بأن يكون خاتمهم ، وبعلم المصالح في ذلك .
ونحو الآية قوله :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
.
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً ( 41 ) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 42 ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ( 43 ) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً ( 44 )
المعنى الجملي
بعد أن ذكر ما ينبغي أن يكون عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم مع ربه من تقواه وإخلاصه له في السر والعلن ، وما ينبغي أن يكون عليه مع أهله وأقار به من راحتهم وإيثارهم على نفسه فيما يطلبون كما يومئ إلى ذلك قوله :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ )
إلخ ، أرشد عباده إلى تعظيمه تعالى وإجلاله بذكره والتسبيح له بكرة وأصيلا ، فهو الذي يرحمهم ، وملائكته يستغفرون لهم ، كي يخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، وكان بعباده المؤمنين رحيما .