قصة شعيب عليه السلام
[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 36 ) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ ( 37 )
تفسير المفردات
مدين : أبو القبيلة ، وارجوا اليوم الآخر : أي توقعوه وتوقعوا ما يحدث فيه من الأهوال ، ولا تعثوا : أي ولا تفسدوا ، والرجفة : الزلزلة الشديدة ، جاثمين : أي مقيمين ، من جثم الطائر : إذا قعد ولصق بالأرض ، والمراد أنهم ماتوا .
الإيضاح
( وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ )
أي وأرسلنا إلى مدين شعيبا فقال لهم : يا قوم اعبدوا اللّه وحده ، وأخلصوا له العبادة ، وارجوا بعبادتكم إياه جزاء اليوم الآخر وثوابه ، ولا تفسدوا في الأرض ، ولا تبغوا على أهلها ، فتنقصوا المكيال والميزان ، وتقطعوا الطريق على الناس ، بل توبوا إلى ربكم وأنيبوا إليه .
ثم ذكر ما أعقب هذا النصح فقال :
( فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ )
أي فكذبوه فيما جاءهم به من عند ربهم ، فأهلكهم بزلزلة عظيمة ارتجفت لها القلوب ، واضطربت الأفئدة ، فأصبحوا في دارهم ميتين لا حراك بهم .
وقد تقدمت هذه القصة مبسوطة في السور : الأعراف ، وهود ، والشعراء .