تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
على صدق رسالته ، فاستكبروا في الأرض وأبوا أن يصدقوه وأن يؤمنوا به ، وما كانوا فائتين اللّه ولا هاربين من عقابه ، بل هو قادر عليهم وآخذهم أخذ عزيز مقتدر . عاقبة الأمم المكذبة لرسلها

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : آية 40 ]

فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 40 )

تفسير المفردات

الحاصب : الريح العاصفة فيها حصباء : أي حجارة صغيرة .

الإيضاح

( فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ )
أي أهلك اللّه الأمم المكذبة بأربعة ألوان من العذاب : ( 1 )
( فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً )
كقوم عاد إذ قالوا من أشد منا قوة ؟ فجاءتهم ريح صرصر عاتية باردة شديدة الهبوب تحمل الحصباء فألقتها عليهم . ( 2 )
( وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ )
كقوم ثمود حين قامت عليهم الحجة ولم يؤمنوا ، بل استمروا في طغيانهم وكفرهم وتهددوا نبي اللّه صالحا ومن آمن معه ، فجاءتهم صيحة أخمدت منهم الأصوات والحركات . ( 3 )
( وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ )
كقارون الذي طغى وبغى ، وعصى الرب الأعلى ، ومشى في الأرض مرحا ، وتاه بنفسه عجبا . فخسف اللّه به وبداره الأرض . ( 4 )
( وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا )
كقوم نوح أغرقوا بالطوفان ، وفرعون وهامان وجنودهما أغرقوا في صبيحة يوم واحد . ثم بين أن هذه العقوبة جزاء ما اجترحوا من الآثام والذنوب ولم تكن ظلما لهم فقال :
تفسير المراغي — صفحة 141 | أحمد مصطفى المراغي