( 4 ) تطهيرهم لأنفسهم بأداء الزكاة
( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ )
أي والذين هم لأجل طهارة أنفسهم وتزكيتها يؤدون المفروض للفقير والمسكين كما قال :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها »
وقال :
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى »
( 5 ) حفظ الفرج
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )
أي والذين يحفظون فروجهم في كافة الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تسرّيهم ( قربان الأمة بالملك ) فإنهم حينئذ يكونون غير ملومين ، والمراد بهذا الوصف مدحهم بنهاية العفة والإعراض عن الشهوات .
( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ )
أي فمن طلب غير أربع من الحرائر وما شاء من الإماء فأولئك هم المتناهون في العدوان والمتعدّون لحدود اللّه .
( 6 ) رعاية الأمانة والعهد
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ )
أي والذين إذا ائتمنوا لم يخونوا ، بل يؤدون الأمانة لأهلها ، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بما عاهدوا عليه ، إذ الخيانة وخلف العهد من صفات المنافقين كما
جاء في الحديث : « آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذ ائتمن خان »
وقصارى ذلك - إنهم يؤدون ما ائتمنوا وعوهدوا عليه من الرب أو العبد كالتكاليف الشرعية والأموال المودعة والعقود التي عاقدوا الناس عليها .
( 7 ) المحافظة على الصلوات
( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ )
أي والذين يواظبون عليها على أكمل وجه في الأوقات التي رسمها الدين ،
روى عن ابن مسعود أنه قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت يا رسول اللّه : أىّ العمل أحب إلى اللّه ؟ قال : الصلاة على وقتها ، قلت ثم أىّ ؟ قال : بر الوالدين قلت ثم أىّ ؟ قال :
الجهاد في سبيل اللّه » رواه الشيخان .
وقد افتتح سبحانه هذه الصفات الحميدة بالصلاة واختتمها بالصلاة ، دلالة على عظيم فضلها ، وكبير مناقبها ،
وقد ورد في الحديث : « اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن » .