الجزء الثامن عشر
سورة المؤمنون
هي مكية وقد نزلت بعد سورة الأنبياء ، وآيها ثماني عشرة ومائة .
روى أن بعض الصحابة قالوا لعائشة : كيف كان خلق رسول اللّه ؟ قالت .
كان خلقه القرآن ، ثم قرأت :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
- حتى انتهت إلى -
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »
هكذا كان خلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ووجه المناسبة بينها وبين ما قبلها من وجوه :
( 1 ) إنه تعالى ختم السورة السابقة بخطاب المؤمنين وأمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات لعلهم يفلحون - وحقق فلاحهم في بدء هذه السورة .
( 2 ) إنه تكلم في كل من السورتين في النشأة الأولى وجعل ذلك دليلا على البعث والنشور .
( 3 ) إن في كل من السورتين قصصا للأنبياء الماضين وأممهم ذكرت عبرة للحاضرين والآتين .
( 4 ) إنه نصب في كل منهما أدلة على وجود الخالق ووحدانية .