تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثامن عشر

سورة المؤمنون

هي مكية وقد نزلت بعد سورة الأنبياء ، وآيها ثماني عشرة ومائة . روى أن بعض الصحابة قالوا لعائشة : كيف كان خلق رسول اللّه ؟ قالت . كان خلقه القرآن ، ثم قرأت :
« قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
- حتى انتهت إلى -
وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ »
هكذا كان خلق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ووجه المناسبة بينها وبين ما قبلها من وجوه : ( 1 ) إنه تعالى ختم السورة السابقة بخطاب المؤمنين وأمرهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وفعل الخيرات لعلهم يفلحون - وحقق فلاحهم في بدء هذه السورة . ( 2 ) إنه تكلم في كل من السورتين في النشأة الأولى وجعل ذلك دليلا على البعث والنشور . ( 3 ) إن في كل من السورتين قصصا للأنبياء الماضين وأممهم ذكرت عبرة للحاضرين والآتين . ( 4 ) إنه نصب في كل منهما أدلة على وجود الخالق ووحدانية .